السيد ابن طاووس
488
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وانظر بعث عليّ عليه السّلام الغلام بكتاب اللّه ليدعوهم إليه ، وقتلهم الفتى ، في تاريخ الطبريّ ( ج 5 ؛ 205 - 206 ) وتاريخ ابن الأثير ( ج 3 ؛ 261 - 262 ) والفتوح ( ج 1 ؛ 477 ) ومروج الذهب ( ج 2 ؛ 370 ) وشرح النهج ( ج 9 ؛ 112 ) ومناقب الخوارزمي ( 112 - 113 ) وفيه « أنّ المقتولين الذين بعثهم عليّ بالقرآن ثلاثة ، كلّ يوم واحد » ، و ( 119 ) والجمل ( 336 - 340 ) وفيه « أنّ عليّا عليه السّلام بعث ابن عبّاس بكتاب اللّه ليحاججهم ، ثمّ بعث الفتى فقتلوه بأمر عائشة ؛ حيث قالت : اشجروه بالرماح قبّحه اللّه » ، وتذكرة الخواص ( 71 - 72 ) . وانظر تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ؛ 182 ) . فإن قبلتاه وإلّا أخبرتهما بالسنة وما يجب عليهما من طاعتي وحقّي المفروض عليهما الثابت تاريخيّا أن عليّا عليه السّلام احتجّ على عائشة وطلحة والزبير بأبلغ الاحتجاج ، فلم يرعووا ولم يرتدعوا ؛ إذ احتجّ عليهم بالكتاب كما تقدّم ، وبالسنّة كما سنذكره هنا ؛ حيث احتجّ على عائشة - وهو مرادنا هنا - كما احتجّ على طلحة والزبير ، ولم يحتجّ على حفصة مباشرة ، وإنّما لزمتها الحجّة الّتي أقامها عليّ عليه السّلام على أصحاب الجمل وأتباعهم ، وقد تقدّم أنّ أم كلثوم بنت عليّ وأم سلمة أقامتا الحجّة على حفصة ، فتكون الحجّة لازمة لها وإن أقامها عليّ عليه السّلام على عائشة مباشرة . ففي بصائر الدرجات ( 264 ) بسنده عن محمّد بن سنان ، يرفعه ، قال : إنّ عائشة قالت : التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل حتّى أبعثه إليه ، قال : فأتيت به . . . قال عليه السّلام : أرجع إليها كتابي هذا ، وقل لها : ما أطعت اللّه ولا رسوله حيث أمرك اللّه بلزوم بيتك ، فخرجت تردّدين في العساكر . وفي الخصال ( 377 ) بسنده عن الباقر عليه السّلام ، في رواية طويلة في بيان عليّ عليه السّلام للمواطن الّتي امتحن اللّه بها الأوصياء ، قال عليّ عليه السّلام فيها : فقدّمت الحجّة بالإعذار والإنذار ، ودعوت المرأة إلى الرجوع إلى بيتها ، والقوم الذين حملوها على الوفاء ببيعتهم لي . . . .